رضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

 أسطورة الكورة المصرية


لاعب لم يختلف على موهبته أحد .. إعترف بموهبته الكروية كل لاعبي عصره في أندية مصر .. والنقاد .. والصحافة .. والجماهير ..

فقط .. نساه المسئولون في بلده ..

قالوا .. وأشاعوا .. الكثير عن تمثال له .. لكنهم لم يفعلوا .. فقط أطلقوا إسمه على شارع الاستاد الرياضي .. لكن ذلك لا يكفي ..

حتى مقبرته الصغيرة .. لا يعرف مكانها الجيل الجديد من أبناء المدينة البرتقالية ..

فهل نعيد صياغة مقبرة الفنان الأسمر الراحل لتكون رمزاً لأجيال صاعدة وواعدة ..   ؟!!



من هو رضا .. ؟

محمد مرسي حسين طفل صغير ولد في 8 إبريل عام 1939 .. في شارع الفن بالمحطة الجديدة ..

كان الإمبراطور رضا بهلوي في زيارة القاهرة .. لذلك سماه أبوه الموظف بالسكة الحديد ( رضا ) ليصبح فيما بعد إمبراطور الكرة المصرية ..

وكبر الطفل ..

وصار صبياً ..

وما أن خطت قدماه الصغيرتان عتبة باب البيت .. ولامست أسفلت الشارع .. حتى إلتقطت كرة الكاوتش الصغيرة .. وأخذ رضا الصبي .. يداعبها وتطاوعه .. عشقها .. وذابت هي في حبه .. لم يفارقها ابداً .. يبحث عنها مع أول ضوء للنهار .. يجدها في إنتظاره ..

في الليل .. لا يفارقها .. يظل يناجيها .. وتناجيه .. تنام معه في غرفته الصغيرة .. عشق خاص .. تحول مع الأيام إلى نوع من " الدروشة "

وعندما دخل رضا في عام 1944 المدرسة الأميرية بشارع الثلاثيني .. كانت الكرة هي كل همه .. أهم من الكتب .. ومن الكراسات ..

شاع إسم رضا وإنتشر في شوارع المحطة الجديدة والأحياء المجاورة .. عرفته طلاب المدارس الابتدائية والاعدادية .. حتى وجد نفسه لأول مرة ضمن أشبال النادي الإسماعيلي عام 1954 .


وفي عام 1956 .. كانت أول مباراة رسمية يلعبها رضا بين أشبال النادي الإسماعيلي ونادي المريخ البورسعيدي .. أحرز فيها رضا هدف الفوز للإسماعيلي الذي هزم المريخ 2/1 ..

كان رفاق رضا في الملعب حينئذ شحته والعربي ويسري طربوش .

في عام 1957 لعب رضا أول مباراة رسمية له في كأس مصر في دمياط .. وفاز الإسماعيلي 2/1 ..

وفي نفس العام تحقق حلم رضا ولعب أول مباراة رسمية في الدوري العام مع النادي الإسماعيلي .. كان عمره 18 سنة.. كانت المباراة ضد نادي الترسانة وفي القاهرة.. وتعادل الفريقان.. وأحرز رضا هدفاً من ضربة جزاء ..

وبدأت تظهر على رضا علامات النبوغ الكروي .. ولفت أنظار خبراء الكرة المصرية ونقادها .. فكانت أول مباراة دولية لرضا ضد الفريق الإيطالي العسكري عام 1958 .. وكان عمر رضا حينها 19 سنة ..



موسم السقوط ..

وحلم الصعود ..

في موسم 57/58 .. تخلي لاعبو النادي الإسماعيلي عن ناديهم .. وهربوا إلى نادي أوليمبي القناة .. وتركوا النادي الإسماعيلي .. وحيداً .. بلا فريق .. تخلى عن الإسماعيلي بيضو وسيد أبو جريشة وصلاح أبو جريشة وفتحي نافع .. وكانت أزمة السقوط الحقيقية في تاريخ الإسماعيلي الذي لم يجد حلاً سوى في الناشئين .. ورغم كل الجهود هبط الإسماعيلي إلى دوري الدرجة الثانية ..

تاه الإسماعيلي .. وغاب في عالم النسيان 4 أعوام كاملة .. حتى كادت الجماهير تنسى الكرة .. وتبحث عن هواية أخرى .. وعن حب جديد ..



لكن رضا ورفاقه .. نحتوا في الصخر .. تحدوا المستحيل .. ردوا اعتبار ناديهم الكبير .. أعطوا درساً في الأصالة والإنتماء للذين تخلوا عن الإسماعيلي وصعد رضا بفريقه إلى دائرة الضوء في الدوري الممتاز من جديد ليبقى الإسماعيلي فريقاً شرساً .. له رأي .. وكلمة مسموعة .. خاصة عندما ينصب السيرك القومي .. ويمتع جماهير الكرة المصرية بالفن الكروي الأصيل .. بأصول العزف .. وأصول اللحن .. وحلاوة الأداء ..



الثنائي

رضـــا وشحته


كان رضا نجم النجوم في فريق المدرسة الأميرية وكانت مدرسة فؤاد الأول الابتدائية تفخر بنجمها شحته .

وفي مباراة بينهما فاز فريق شحته على فريق رضا 5/صفر .. وظل اسم رضا وشحته عالقاً بالأذهان حتى وقع الصغيران للإسماعيلي على بياض بكوب عصير مانجو على قهوة الحاج على الزبير في شارع الثلاثيني ..

وكما لعب رضا مباراة دولية أمام الفريق العسكري الإيطالي .. لعب شحته أول مباراة دولية أمام المجر ..




رضا في الأهلي ...

ولكن ... !
من أجل عيون الإسماعيلي .. ضحى رضا بالكثير .. إلى أن وجد نفسه في مواجهة الحائط .. لا مستقبل أمامه .. والكرة في هذا الزمن " لا تؤكل عيش " .. ظل رضا يمتع الدنيا .. بفنه .. ونسيته الدنيا والناس .. كان كل هم عشاقه أن يلعب " وبس " الناس تستمتع .. هو يحترق ويتوهج .. لكنه في لحظة يتذكر أنه يعمل بمكافأة يومية .. أي بلا عمل .. حرمته متعة الناس من مواصلة مشوار التعليم الذي توقف عند الاعدادية القديمة .. هتفت الجماهير .. وتظاهرت من أجله مطالبة المسئولين بالبحث عن وظيفة ثابته .. تليق بلاعب كرة دولي ..

في موسم 61/62 فوجئ جمهور الإسماعيلي بخبر في الصحف .. يعلن عن أن رضا نجم الإسماعيلي يوقع للنادي الأهلي ..

وهاجت الجماهير في الشوارع .. وطافت في كل مكان تندد .. وتصرخ .. وتطالب حقها في رضا .. تراجع الأهلي .. وتراجع رضا .. وعاد للإسماعيلية .. وزحفت الجماهير إلى ملعب الاستاد تستقبله وحملوه على الأعناق .. وبكى رضا كما لم يبكي طوال حياته .. كل هذا الحب من أجلي ..

همس لأخيه الأكبر " كمال " إن حب جمهور الإسماعيلية لا يقدر بثمن .. وأنه يعتز بهذا الحب الكبير ..

وكالفرسان النبلاء يرسل رضا خطاب رقيق إلى النادي الأهلي .. الكبير ..

" إنني نزولاً على رغبة أهالي الإسماعيلية وتضامنا مني مع فريقي الذي نشأت فيه قررت التعاقد مع النادي الإسماعيلي لذلك أرجو من سيادتكم العمل على سحب طلب الانضمام إلى إدارة النادي الأهلي حتى أتمكن من التعاقد مع الإسماعيلي "



كارتلدج

في موسم 62/63 أصيب رضا بالكارتلدج في قدمه الساحرة .. ولم يكن أمامه سوى السفر إلى الخارج لعلاج الانزلاق في الركبة ..

تسابقت الهيئات والجماهير في المساهمة بنفقات سفره وعلاجه في لندن .. وأعتمد النادي الإسماعيلي يومها 1000 جنيه لعلاجه .. وأمر المشير عبد الحكيم عامر بصرف 200 جنيه مساهمة وتبرع المهندس عثمان أحمد عثمان بثمن تذكرة السفر ذهاباً وإياباً ..

وطار رضا إلى مستشفى " لندن كلينيك " .. وظلت رسائل الجماهير تلاحق رضا على سريره في لندن طوال رحلة العلاج .. خطابات ورسائل تفيض بالحب والوفاء والاخلاص لفنان الكرة المصرية وساحرها العظيم رضا .

وبعد 25 يوم يعود رضا .. وتستقبله الجماهير العظيمة بحماس منقطع النظير .. وعاد رضا يبهر الجميع بسحر العابه التي بلغت حد الاعجاز .. وأنتزع رغم الإصابة إعجاب الجميع بمقدرته الفنية العالية وبحكمته المذهلة في الكرة .. كان يتمتع بعزيمة من حديد.. وكان يسجل نتيجة المباراة على أرض الملعب قبل أن تبدأ .. هكذا كان الدرويش الاول ..



الــــــــــــــــــــوداع


20 مباراة دولية لعبها رضا مع البرازيل والسودان وتركيا وتونس وغانا ونيجيريا وألمانيا والمغرب والكويت واليونان وأوغندة وإيطاليا ..

صغيراً .. كان .. لكنه فنان كبير .. كان

سجل أخر أهداف حياته في تمام الساعة الثالثة و12 دقيقة ظهر يوم الجمعة 24 سبتمبر 1965 .. سجل الهدف .. بعدها رحل عن الحياة .

أمام 41 ألف متفرج في مباراة الزمالك والإسماعيلي أقيمت مباراة تكريم رأفت عطية وأشترك فيها ( السير ستانلي ماتيوز ) ساحر الكرة الإنجليزي تعلقت عيون الجماهير بساحر الكرة الإنجليزي ماتيوز لكن ماتيوز نفسه تعلقت عيناه بقدمي الساحر المصري ( رضا ) بإندهاش وإعجاب غريب ..

قال ماتيوز أن أحسن لاعب عندكم هو اللاعب رقم 10 في الفريق المنافس .. إنه لاعب ممتاز يمكنه أن يلعب في أي فريق أوروبي .. ولم أشاهد لاعب مثله في المهارات وفنون الكرة .. كان هذا اللاعب هو رضا ..

صباح يوم 28 سبتمبر 1965 كان رضا يقود السيارة وبجواره صديقه ملازم أول إيهاب مصطفى علوي .. حاول رضا أن يسبق سيارة نقل كانت أمامه على طريق الإسكندرية القاهرة الزراعي .. على بعد 6 كيلو مترات من أيتاي البارود ..

إختلت عجلة القيادة بين يدي رضا وإنحرف بقوة خارج الطريق الأسفلت وإنقلبت السيارة عدة مرات طار منها رضا من داخل السيارة إلى منتصف الطريق .. بعد دقائق فارق رضا الحياة .. بعد أن أصيب بإرتجاج في المخ وصدمة عصبية .. وكسر في عظمة الزور ..

الساعة 11 صباح 28 سبتمبر شاع إسم رضا في مستشفى إيتاي البارود .. وإنتقل وجيه أباظة محافظ البحيرة إلى المستشفى ويشرف على إجراءات نقل رضا إلى الإسماعيلية ..

وفي الواحدة والنصف بعد الظهر خرجت سيارة الإسعاف تحمل في داخلها جثمان رضا ..

في مدخل الإسماعيلية كانت كل المدينة تنتظر بطلها الذي وصل جثمانه في السادسة والنصف مساءً وأختلطت الدموع بالحسرة .. والصراخ " رايح فين يا رضا " .. " عاوزينك يا رضا " .. متسبناش يا رضا " ..

لكن رضـــــا رحــــــــل ..

وغاب ..

غاب طويلاً ..

 


قالوا عنه

الراحل شحته .. رضا زميل صباي وحبيب عمري وشبابي .. كان أسطورة سوف تتكلم عنها الإسماعيلية مدى الحياة بل هو أسطورة لن تتكرر ثانية .. كان إنسان له قلب كبير .. وأخ لكل لاعب يساعد الجميع بكل جوارحه وشعوره لقد تعاهدت أنا ورضا على ألا يهزم النادي الإسماعيلي على أرضه مهما كانت الظروف .
 
مختار التتش .. رضا لاعب كبير من طراز يندر تكراره في الوقت الحاضر ..

محمد لطيف .. موت رضا كان صدمة قوية ليست على النادي الإسماعيلي فقط ولكن لمصر كلها .. لقد أصبح إسمه على كل لسان ..

عبد المجيد نعمان .. كان رضا يعيش الواقع .. واقع البطل الفنان المرموق المحسود على الكثير الذي يلقاه من حب الجمهور المتيم بفنه .. هذا الحب كان ثروته وكنزه ..

عبد الكريم صقر .. كان يسعدني أن أجد في رضا اللاعب الذي يشغل بجدارة مكاني ومكان الضظوي في الفريق القومي بل أنه كان أحسن مني ومن الضظوي ..

صالح سليم .. كان رضا فناناً موهوباً ويعتبر من أحسن اللاعبين الذين ظهروا في الفترة الأخيرة ..
جهينه .. لا يدري إلا الله وحده " حكمته " إختطاف الموت للمخلوقات .. فقد حرم الإسماعيلي من رضا .. ولا يدري إلى هو سبحانه وتعالى " حنكة " رضا نجم العروبة الدولي في كرة القدم وقلب الإسماعيلية النابض في وقت كنا في حاجة إلى نبوغه المبكر وفنه العميق ولعبه الملئ بالإعجاز .. إنه درة فريقنا القومي .. إختارها القدر ولا راد لحكمه ..

الديب .. الكرة خسرت فنانها الأول .. مسكينه حقاً كرة القدم .. فقدت صاحبها وعاشقها .. وفنانها الأول .. فقد كان يعرف سرها .. ونجواها ..

أبو حباجه .. كان رضا فلته من فلتات الزمن في دنيا كرة القدم في بلادنا .. وأعتقد أن ملاعبنا ستحرم طويلاً من مشاهدة اللمحات الفنية العالية المستوى التي لا يقدر على تقديمها سوى الموهوبين من طراز رضا ..

طه إسماعيل .. وفاة رضا صدمة عنيفة لنا .. نحن الذين عرفناه أخاً رحيماً وصديقاً وفياً وزميلاً لا تعرف الأنانية إلى قلبه طريقاً ..

حمادة أمام .. كنت اسمع عن الحزن ولا أعرفه .. حتى صدمني الخبر الأسود فعرفت لأول مرة في حياتي معنى الحسرة والحزن .. وأعتقد أن حزني عليه سيطول ..
الشاذلي .. أن الفجيعة في رضا كإنسان أكثر منها فيه كلاعب ..


الإسماعيلية تبتــــسم

في غياب رضا .. كانت أول مباراة مع السويس .. لعب الإسماعيلي .. وفاز السويس .. رضا غير موجود .. وقال واحد من اللاعبين بعد المباراة .. " حظنا وحش .. كنا عاوزين نبسطك يا رضا " لم يتمالك لاعبو الإسماعيلي أعصابهم .. وأنفجروا في البكاء ..

وفي مباراة الأهلي في الإسماعيلية .. إنتهت الدقيقة الحداد على روح الراحل رضا .. وهاج لاعبو الإسماعيلي في الملعب .. هنا .. وهناك .. وفي الدقيقة 18 يرسل يسري طربوش تمريرة قوية إلى أميرو الجناح الأيمن يلعب الكرة عرضية أمام مرمى مروان لتجد قدم زكي عبد الرحمن الجناح الأيسر يسكنها شباك الأهلي ويهيص الملعب .. وتدق الدفوف والمزامير ..

وتلتفت الجماهير ناحية قبر رضا في مقابر الإسماعيلية أمام النادي الإسماعيلي القديم .. ويصرخ واحد من الجمهور " الإسماعيلي جاب جون يا رضا " ..

وتقشعر الأبدان .. وتبكي الجماهير .. ويحصل الإسماعيلي أول نقطتين في الدوري 1965 لكن رغم أن الفوز على الأهلي "وقتها " يسعد أي فريق .. إلا أن غياب رضا .. لم يعطي للفوز طعماً .. سوى ..

الإسماعيلي جاب جون يا رضا ..
 



 

اروع ما وهبت الإسماعيلية

رضا اروع ما وهبت الكره لكل بلد فى الدنيا علامه مميزه وفريده تجعل مذاقها لدى زائرها يتمتع بالخصوصيه والتفرد والاسماعيليه كان ابرز ما يميزها المانجو والشمام والثنائى العظيم رضا وشحته اللذان كان لهما الفضل في تاسيس وبناء سيرك الدراويش والذى أفرز بعد ذلك العديد من الأجيال العملاقه في كرة القدم …

وما احلاه وما امتعه من حديث حينما نتحدث عن الثنائى التوأم رضا وشحته هذا الحديث الذي يلعب لعبة السمسميه على اوتار القلوب ويرقص البمبوطيه متعلقا بنياطها.. كان فريق الأسماعيلي في كل مبارياته يؤدى عروضا راقصه يتوه فيها الخصم ولا يملك الا الدوران حول نفسه بلا كره ولا ملعب كان الاداء مرسوما بيد فنان مهندس في تشكيلات ثنائيه وثلاثيه ورباعيه وجماعيه …

كان الفريق تغلب عليه روح الحب والتفانى من اجل اسعاد الجمهور وعشاق الكره … كانت مباريات الاسماعيلى اشبه بتابلوهات استعراضيه جماعيه واجمل ما فيها انكار الذات والذوبان في المجموع …

اه من حلاوة تلك الايام ومذاقها الجميل الذى مازالت تذكره العيون وتكتحل به وتهتف به الافئده وتنبض بحزن الان كان اى فريق مهما كانت شهرته اذا جاء ليلعب في الاسماعيليه.. يمنى بنفسه بالتعادل لا اكثر .. ولكن كثيرا وغالبا ما كان القادم يمنى بهزيمة ناعمه على انغام السمسميه التى كانت تعزفها اقدام لاعبو الاسماعيلى بقيادة الثنائى رضا وشحته بداية المشوار من شارع الفن انطلق عم مرسى بكل ما يحمل من طيبة ابن البلد القانع بحياته خارجا من منزله ابريل عام المتوسط فى حى المحطه الجديده وبالتحديد فى شارع الفن بالاسماعيليه الى عمله بالسكه الحديد ..

كان هذا اليوم بالتحديد هو يوم 1939 وبعد نهار من العمل والعرق … عاد الرجل لمنزله وكله امل فى وجه الله ان تنتهي الام زوجته وداعيا الله ان تكون قد وضعت مولودها المنتظر وحينما اقترب من منزله لاحظ حركه غير عاديه واحدى الجارات خارجه وعلى وجهها علامات البشر وحينما رأته قالت . مبروك يا عم مرسى جالك محمد يتربى فى عزك. ودلف الرجل الى داخل منزله وهو فرحا مسرور بهذه البشرى وكانت زيارة رضا بهلوى للقاهره انذاك تملأ الصحف ووسائل الاعلام فكان اختيار اسم رضا للصغير محمد على سبيل الشهره وترعرع الصبى الصغير رضا في هذا الحى الشعبى وبدأ يلعب الكره الكاوتش ( التنس ) مع رفاقه فى مدارج الطفوله وبدأت تتغلغل فى داخله في يسر ونعومة حتى احتوته واحتوت كل جوارحه. وبدا بالفعل خطواته الاولى فكون فريقا له من اقرانه وبدا التبارى مع فرق اخرى من شتى انحاء الاسماعيليه..

وتالق الصبى الصغير وزادت مهاراته وتعددت ولفت انظار متابعى تلك المباريات بتحكمه الغير عادى في الكره وسرعة تفكيره وذكاءه فى المراوغه والترقيص والتسديد وكأنه يتحرك على ايقاع تدرب على الرقص عليه فاتقنه وفى عام 1944 التحق بالمدرسه الاميريه وحمل الكتب والكراريس ولكنه كان مشغولا بمعشوقته الاولى كرة القدم . وانضم رضا لفريق المدرسه وحاز اعجاب المهتمين على دورى المدارس وتعددت انتصارات المدرسه بقيادة الفارس الصغير وراه على عمر مدرب فريق الاشبال فى النادى الاسماعيلى فضمه الى فريق الاشبال وكان هذا فى عام 1954 ....

وكانت اول تجربه وأول التحام حقيقى لرضا في الملاعب هو يوم لعب فريق الاشبال مع فريق المريخ البورسعيدى ولعب معه يومها شحته ويسرى طربوش والعربى وكان ذلك فى العشر من يناير 1956 وفاز الاسماعيلى في هذه المباراه 2/1 واحرز رضا هدف منهم وتعتبر مباراة الاسماعيلى مع دمياط اول مباراه رسميه يلعبها رضا عام 1957 وكانت النتيجه ايضا فوز الاسماعيلى 2/1 وفى عام 1958 سافر رضا الى نابولى للعب اول مباراه دوليه ضد فريق ايطاليا الدولى العسكرى وكان عمره انذاك 19 عام رضا والمعاناه فى المعيشه كانت حياة رضا الاجتماعيه بسيطه للغايه وكان لا يمتلك سوى اموال المعيشه اليوميه ولكن نزعته الدائمه الى تغيير حالته ورغبته الملحه فى تحسين وضعه الاجتماعى تحاصره فى صحوه ومنامه ..

وفى لحظه نسى فيها كل شىء وتداخلت فيها الحقائق وتشابكت وبدأت احلامه تترأى امامه وتكبر وتتجسد حامله على كفيها المجد والثراء وكان رحمه الله كفيلا بأن يحقق كل ذلك لو لم ياتى موعد رحيله عن دنيا البشر اقول فى هذه اللحظه كان قراره بالانضمام لصفوف النادى الاهلى وليد هذه اللحظه وفى نهاية موسم 61/62 فوجىء جمهور الاسماعيلى بخبر منشور فى احدى الصحف يقول ان رضا سوف يوقع للنادى الاهلى وهاجت الجماهير وماجت فى الاسماعيليه بمجرد قراءة هذا الخبر والذى كان وقع عليهم وقع الكابوس وتأزم الموقف وثاروا على ابنهم وبطلهم وتجمهروا امام منزل رضا فى شارع الحريه واسماعيل سرى وقذفوا شقته بالحجاره .

ولكن بعد ايام قليله تراجع رضا عن قراره وعاد الى ناديه واكتظ الملعب بعشاق الفنان وكان ذلك يوم مران النادى الاسماعيلى فى الاستاد القديم بعرايشية مصر- وبعد انتهاء التمرين حمله على الاعناق وهتفوا بعنايه فخورين به مطمئنين بوجوده فى الملعب وبكى رضا كم لم يبكى قبل هذه اللحظه – واحس كانه يملك كل كنوز الدنيا وداعا رضا كانت اخر مباراه لعبها المرحوم رضا مباراة مباراة الزمالك والاسماعيلى ظهر الجمعه 24 سبتمبر 1965 وكانت هذه المباراه فى اعتزال رافت عطيه وحضرها السير ستانلى ماتيوز ساحر الكره الانجليزى الذى شارك فى المباراه التى حضرها 40 الف متفرج . تعلقت عيون الجماهير بقدمى ستانلى ماتيوز طوال المباراه …

ولكن ماتيوز وحده هو الذى تعلقت عينه بقدمى رضا وهو لا يصدق ما يراه من براعة التسجيل واحساس وعلم يقين بقوانين الكره وقد احرز رضا هدف المباراه ولم يكن يعلم انه اخر هدف له رضا والحادث الاليم فى السادسه والنصف من مساء 28 سبتمبر الحزين … خرجت الاسماعيليه عن بكرة ابيها اتستقبل نجمها وفارسها ومعشوقها رضا … ولكنها- الاسماعيليه- كانت فى خروجها اليوم حزينه باكيه منتحبه فانها سوف تلقاه اللقاء الاخير حيث توسده التراب فلقد مات رضا ولم تفلح كل كلمات الحب ولا كل دموع الاسى ان تعيد رضا الى قلب الاسماعيليه فلقد اختطفه القدر بلا رحمه ولا شفقه وكان لقاء مؤثرا اختلطت فيه الاحزان بالدهشه من يصدق ان رضا ذهب ولن يعود. حيث وقع له حادث اليم عندما كان عائد من الاسكندريه وبالقرب من قرية ايتاى البرود



وكل ما استطعت ان اقوله رضا اسطوره لن تتكرر

اسألكم الدعاء له بالرحمه

 

 

 

 

 

 


الكابتن عربى

 


العربى مكتسح الملعب

 

 


العربى مكتسح الملعب يشوط ويروح يطلب سحلب اغنية شهيرة من استعراض لثلاثى اضواء المسرح غنوا فيه لفرقة رضا للفنون الكروية ورددوا اسماء عدد من نجوم فريق الاسماعيلى فى عصره الذهبى ومن بينهم الكابتن العربى اطال الله فى عمره ،وسيد عبد المنعم الشهير بالعربى من مواليد الاسماعيلية فى 22يناير عام 1941 بدايته مع الكرة كانت فى شوارع الاسماعيلية حتى ضمه الكابتن على عمر الى صفوف الاسماعيلى.


لعب العربى اول مباراة له مع الاسماعيلى ضد المصرى موسم 57-1958 وانتهت المباراة بالتعادل بدون اهداف ،وكان العربى الضلع الثالث لاشهر ثالوث عرفته الكرة المصرية رضا..شحته ..العربى وتميز العربى بمهاراته الفائقه فى المراوغه والمهارات الفرديه العايه وقد روى لى الكابتن العربى قصة تبين قدرته العالية على المهارات وخصوصا فن الترقيص انه فى المباريات بين الاسماعيلى والاهلى موسم 1964 وفاز فيها الاسماعيلى 4-1 قام العربى بترقيص طه اسماعيل لاعب الاهلى حتى ارهقه من شده الترقيص ففقد طه اسماعيل توازنه ووقع على الارض وقعه غير متزنه فانقطع شورت طه اسماعيل فما كان من المرحوم رضا الا معاتبته على مافعل وقام طه اسماعيل بارتداء شورت اخر جديد بجوار الخط !


وخلال مشوار العربى الطويل مع الاسماعيلى حقق معه بطولة الدورى العام موسم 66-1967،وحقق كذلك بطولة كاس افريقيا 1969 ،ومن ذكريات بطولة افريقيا يروى الكابتن اللعربى ..فى رحلة فى الغابة الافريقية فى كينيا كنا نسير بالسيارة ونشاهد من حولنا الحيوانات ووصلنا الى منطقة يكثر فيها النعام لدرجة ان سيد حامد ترك السيارة من اجل الحصول على نعامة كى ياخذها وعندما امسك بواحدة فوجى بنعامة اخرى تجرى فى اتجاهه من اجل اللحاق به وترك سيد حامد النعامةوجرى مسرعا نحو السيارة فى خوف وذعر ثم غادرنا المكان .


واستمر العربى فى صفوف الاسماعيلى كلاعب منذ عام 1954 وحتى اعتزاله عام 1970 ،وبعد الاعتزال اتجه الى تدريب الناشئين وتولى تدريب فرق الناشئين بالاسماعيلى وهو مازال يعطى بخبرته وجهده فى قطاع الناشئين بالاسماعيلى .
مجرد سطور قليلة بسيطة لا تكفى ابداعات الكابتن العربى على مدى تاريخه وما قدمه من تابلوهات فنيه راقصة على البساط الاخضر كم امتع بها جماهير الكرة المصرية ،نقدمها له عرفانا بدوره وتقديرا له على ماقدمه لجمهور الكرة المصرية عامة وجمهور الاسماعيلية خاصة .

 

========




ورحل ضحية " سالم أكسبريس "
 

 

سيد شارلى

 


اكيد عرفت اخى عمن سنتحدث فى سلسلة عظماء الدراويش
هو اللاعب الخلوق المرحوم ..
سيد محمود مرجان واسم الشهرة الذى عرف به هو " سيد شارلى "


ولد سيد محمود مرجان الشهير باسم سيد شارلى فى الاسماعيليةفى عام 1926 وكان سيد من ضمن اول فريق يلعب باسم الاسماعيلى فى الدورى الممتازوانتقل فى موسم 58/59 الى النادى الاوليمبى ولعب له موسمين ثم عاد الى الاسماعيلى وانضم اكثر من مرة الى الفريق القومى ولعب باسم مصر فى دورة هلسنكى واجاد فيها عام 1952 ثم لعب ضد البرازيل عام 1960 وسجل اخر اهدافه الرسمية فى الدورى العام فى موسم 62/63 ضد فريق المنصورة فى المباراة التى فاز فيها الاسماعيلى 3/صفر وكان هدفه فى مرمى الاهلى فى كـأس مصر عام 1963 هو آخر اهدافه .

 


واعتزل سيد فى نفس العام 1963 وكان عمره فى ذلك الوقت واحد واربعون عاما واعتبرها خبراء الرياضة فى ذلك الوقت ظاهرة فذة لن تتكرر وعمل بعد اعتزاله مباشرة مساعدا للمدير الفنى للاسماعيلى فى ذلك الوقت كوفاتش المجرى ويذكرالتاريخ ايضا ان سيد شارلى بدأ اللعب فى الناشئين بالاسماعيلى عام 1943 وكانت اول مباراة يلعبها كمباراة رسمية فى دورى المناطق عام 1945 ومثل مصر دوليا فى مباريات كثيرة اثبت وجوده فيها مثل البرازيل وايطاليا والمجر والنمسا واليونان وتونس وفى عام 1991 قابل سيد شارلى او سيد محمود مرجان ربه فى حادث العبارة سالم اكسبريس التى غرقت فى البحر الأحمر وهو عائداً من أداء العمره .. فرحمة الله على هذا اللاعب الذى اعطى الكثير للاسماعيلى

 

ويعتبر من الذين ساهموا فى صنع تاريخ الاسماعيلى الكبير الغنى باللاعبين المعروفين على مستوى الكرة المصرية كلاعبين كانوا فى وقتها لهم ثقلهم الكبير ورحم الله الفقيد وتغمده برحمته الواسعة فقد اعطى للاسماعيلى ولمصر مما يجعل سجله المشرف لاينسى بسهولة .

------------------------------------------------------------------
 

 

 



 


من نجوم الزمن الجميل ...

 

امـــــــــــين دابــــــــــو





كان يوم 23 مارس 1973 ميعادا لمباراة الأهلي و الاسماعيلي ضمن مباريات الدوري العام و كانت شهرة نجم جديد في سماء الدراويش بدأ بالظهور و انتظر عشاق كرة القدم تلك المباراة من اجل رؤية
الكابتن : أمين دابو الوافد السنغالي الي قلعة الدراويش و بدأت المباراة و وضح من البداية الرقابة اللصيقة من دفاع الاهلي بقيادة حسن حمدي علي الهر ابو جريشة و علي اللاعب النجم الجديد دابو لإيقافه من المراوغة و التمرير

و بالرغم من ذلك استطاع الكابتن : دابو الظهور بمنظر المراوغ الرهيب حيث أتعب كل لاعبي دفاع الأهلي مدكور و حسن حمدي و محمد عبد السميع لدرجة ان الكابتن نجيب المستكاوي رحمة الله عليه كتب : أشبع دابو دفاع الأهلي